أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

292

أنساب الأشراف

قصيرا يسمى لقصره بظير العناق فقال : ليتني كنت بينهما فقد فضحنا هذا بقصره . قالوا : وكتب الحجاج إلى عبد الملك : « أما بعد فالحمد للَّه الذي حفظ أمير المؤمنين ، إني لما نزلت منزلي من رستقاباذ وثب علي أهل العراق فخالفوني ونابذوني ، ودخل فسطاطي ، وانتهبت أموالي ، وقالوا اخرج من بلادنا إلى من بعثك إلينا ، ففارقني البعيد ، وأسلمني القريب ، ويئس مني الشفيق ، فشددت عليهم بسيفي ، ولقيتهم بشيعتي ، وقلت الموت قبل البراح ، فوالله ما رمت العرصة حتى جعل الله لأمير المؤمنين منهم أنصارا ، فضربت بمقبلهم مدبرهم وبمطيعهم عاصيهم ، فقتل الله عز وجل طاغية القوم عدو الله ابن الجارود ، وثمانية عشر من رؤوسهم ، وضرب الله عز وجل وجوههم ، فأخذوا شرقا وغربا ، ثم إني آمنت الناس غائبهم وشاهدهم ، فتراجعوا واجتمعوا وألحقت الناس بأمصارهم ، وللَّه الحمد كثيرا ، والسلام » . فكتب إليه عبد الملك : « أما بعد فقد بلغني كتابك ، وأنت الناصح النجيب الأمين بالغيب القليل العيب ، فإذا رابك من أهل العراق ريب فاقتل أدناهم ، يرعب منك أقصاهم والسلام » . وقال المدائني : أتي الحجاج بخليفة بن خالد بن الهرماس وقد ضرب على وجهه ، فقال له الحجاج : من أنت ؟ قال : أحد الكفرة الفجرة ، قال : خلوا سبيله ، فقال له سويد بن صامت العجلي هذا الذي يقول : فلله حجاج بن يوسف حاكما * أراق دماء المسلمين بلا جرم فأمر بخليفة فقتل .